فوائد الملح الصيني

الملح الصينيّ هو مركبٌ كيميائيٌّ مكوّن من غلوتامات أحادية الصوديوم، صيغته العامة C5H8NNaO4، ويأتي على شكل بلورات بيضاء صغيرة الحجم، يستخدم كمنكه غذائيّ لبعض الأطعمة، ويعرف أيضاً. باسم MSG. يُصنّف الملح الصيني على أنّه من المنكّهات الغذائيّة الآمنة، وذلك حسب تقارير إدارة الأغذية، والأدوية الأمريكيّة؛ حيث صنفته على أنّه طعام غير ضار يمزج مذاق الأطعمة بشكل يجعلها تتقارب في المذاق،

دون حدوث أي تضارب بينها، كما أنّه متطابق في تركيبه كيميائياً فلا يُشكّل أي خطرٍ على صحة الإنسان. مكتشف الملح الصيني استطاع العالم الياباني البروفيسور كيكوناي إكيدا أن يفصل حمض الغلوتاميك من العشب البحري لاميناريا جابونيكا، الكومبو؛ حيث استخدم طريقة الاستخلاص المائي، والبلورة للحصول على نكهةٍ جديدة للأطعمة أطلق عليها اسم أومامي، وكان ذلك في عام ألف وتسعمئة وثمانية؛
ففي غمرة بحثه عن مذاق جديد للتوابل لاحظ أنّ مذاق المرق لطحلب كاتسوبوشي وكومبو له نكهة فريدة؛ حيث إنّه يختلف تماماً عن النكهات الأربعة المعروفة وهي ( الحلو، والمالح، والحامض، والمر)، فقرّر أن يبحث عن سر هذا التميز في المذاق، ودرس طبيعة الغلوتامات المتأينة في هذه الطحالب، وقارنها بمجموعة من الغلوتامات الموجودة في الأطعمة الأخرى مثل: غلوتامات الكالسيوم، والبوتاسيوم، والأمونيوم، والمغنيسيوم،

وكانت نتائج دراسته تتلخص فيما يلي: كافة الأملاح المعدنية تُعطي مذاق ونكهة الأومامي بالاضافة إلى مذاق المعدن نفسه. غلوتامات ملح الصوديوم هو الملح الأكثر ذائبيّة في الماء، والأطيب طعماً، والأكثر تبلوراً. من هنا جاءت فكرة الملح الصيني، أو MSG؛ حيث قدّم البروفيسور إكيدا براءة الاختراع لهذا المنكّه، وقام الأخوان سوزوكي بعدها بإنتاجه، وإطلاق اسم جديد عليه وهو AJI-NO-MOTO، ومعناه أصل المذاق باللغة اليابانية، وبذلك تكون هذه هي أوّل مرة يتم فيها إنتاج الغلوتامات أحادية الصوديوم على مستوى العالم،

وكان ذلك في عام ألف وتسعمئة وتسعة. فوائد الملح الصيني يُعتبر الملح الصيني أو الأومامي من مُحسّنات الطعم المشهورة، التي تضاف لبعض الأطعمة سريعة التحضير كالصلصات، والنودلز، والتتبيلات الجاهزة. يمنح الطعام مذاقاً جديداً يَختلف تماماً عن الطعم العادي، والنكهة المعروفة؛ حيث يُضيف نكهةً مميّزةً، وشهيّةً له. يُعتبر مادّةً طبيعية يستخرج من القواقع، والطحالب المائية، كما أن مادة جلوتومات الصوديوم تتكون بشكل طبيعي في جسم الإنسان بشكل يومي بمقدار أربعين مليغراماً،

كما توجد في العسل الأسود، والعديد من أنواع الجبن؛ كالجبن الرومي، والركفور، والتشيدر وغيرها. يساعد على نضج اللحم، والخضار بوقتٍ أقصر؛ لذا يُستخدم كبديل للملح الذي تُمنع إضافته للحم أثناء الطهي خوفاً من أن تطول فترة نضجه، وبالتالي يفقد كثيراً من نكهته، وفوائده.

فوائد الملح للملح فوائد عديدة، ونذكر من أهمّها:[٢] الحفاظ على عمل الغدّة الدّرقية: إذ تلعب الغدّة الدّرقية دوراً مهمّاً في عمليات الأيض في جسم الإنسان، لكنّها تحتاج إلى اليود الضروريّ لإنتاج هرمون الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid hormone)، ويُمكن للملح أن يُساعد الغدّة الدّرقية في عملها، بما أنّ الملح المتوفر في الأسواق يكون مدعّماً باليود (بالإنجليزية: Iodized salt)،

وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص اليود يؤدّي إلى تضخُّم الغدّة الدّرقية، والإمساك، وصعوبة التفكير، والتعب، والحساسية من البرد. حماية الجسم من الجفاف: حيث إنّ الملح يساهم في المحافظة على كميات السائل المُناسبة في الجسم، إذ إنّه يساعد على توازن مستويات السّوائل والكهرليات (بالإنجليزية: Electrolytes) في الجسم،

 

صورة ذات صلة

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم حصول الجسم على كميات كافية من الماء يُسبِّب الجفاف، ويزيد فرصة الإصابة بالتعب والدوخة وتشنّج العضلات. تخفيف أعراض مرض التليّف الكيسيّ: إذ يحتاج المرضى المُصابون بالتليّف الكيسيّ (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis) إلى تناول كميات كبيرة من الأملاح وشرب كميات كبيرة من الماء لتجنُّب الجفاف بما أنّهم يفقدون كمية كبيرة من الأملاح من خلال التّعرُّق مقارنة بالإنسان الطّبيعي،

وتختلف الكمية الّتي يحتاجها كل فرد يوميّاً بناءً على النشاط البدني للشخص، فقد تصل حاجة بعض الأفراد إلى 6000 ملغرام من الصّوديوم يوميّاً. الوقاية من انخفاض ضغط الدّم: حيث إنّ معظم الصّوديوم الذي يتناوله الشخص يكون مصدره الملح، وقد يؤدي عدم الحصول على الكميات الكافية من الصّوديوم إلى انخفاض ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypotension)،

ومن الأعراض الدالة على انخفاض ضغط الدّم الدوخة، والشعور بالغثيان، وزغللة العين. أضرار زيادة الملح على الرّغم من أهمية الملح، والأضرار الّتي يلحقها في حال التّخلي عنه إلّا أنّ تناول كميات كبيرة منه يُسبِّب الكثير من المشاكل الصِّحية، مثل:[١] ترتبط الكميات الكبيرة من الصّوديوم بالكثير من المشاكل الصّحيّة مثل: هشاشة العظام وأمراض الكلى. يسبب الصوديوم ارتفاعاً في ضغط الدّم، والذي يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدّماغية،

وقد يكون ذلك بسبب تأثير الصوديوم في سحب الماء إلى مجرى الدم، ممّا يتسبب بزيادة حجم الدّم، الأمر الذي يزيد جهد القلب اللازم لضخّ الدّم إلى أجزاء الجسم المختلفة، وحسب المنظمة الأمريكية للقلب يُنصَح بزيادة كميات البوتاسيوم وتقليل كميات الصّوديوم في الغذاء، بما أنّ البوتاسيوم يقلل من التأثيرات السلبية للصوديوم في الجسم. يزيد الصوديوم من تحفيز جهاز المناعة،

الأمر الذي يزيد خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة، والحساسية، والتصلُّب اللويحيّ (بالإنجليزية: Multiple sclerosis) وغيرها من الأمراض. يزيد احتمالية السُّمنة لدى الأطفال؛ فقد أشارت الدراسات إلى أنّهم عادةً ما يتناولون مشروبات تحتوي على السُّكر بعد تناولهم أطعمة مالحة، لذلك يُنصَح بتقليل الملح للأطفال.

الوسوم:, ,