تعرٍيف بآلوٍهن مقآلآت طبيه من يدعمنآ آلمنتدى صوٍرٍ طبيه آهدآفنآ وٍ تطلعآتنآ نحتآج آرٍآئكم آتصل بنآ  

 

 

 

 

لمعرفة تفاصيل هذا المرض وآلية حدوثه فإنه من اللازم الإشارة إلى الآلية الطبيعية
لسريان السيال العصبي داخل الجسم بداية من مركز تحريك العضلات بالمخ وحتى
حدوث الإنقباض العضلي المطلوب.


آلية انتقال السيال العصبي الطبيعي
يتحكم عقل الإنسان في عضلات الجسم المختلفة عن طريق وجود خلية عصبية مستقلة
تغذي كل عضلة في الجسم على حدة. والسيال العصبي الذي ينتقل في هذه الأعصاب
عبارة عن موجات كهربائية تسير في العصب على هيئة شحنات كهربائية موجبة وسالبة بالتتابع.

رسم توضيحي لنهاية الأعصاب وكيفية
اتصاله بالعضلة خلال الشق التشابكي



من الهام أيضا أن ندرك أن العصب الخاص بالعضلة لا يتصل بها اتصالا مباشرًا بل
ينتهي العصب بانتفاخ أخير يحتوي على ناقل كيميائي ( الأسيتيل كولين acetyl choline )
يقوم بنقل السيال العصبي إلى العضلات خلال الشق التشابكي ( وهو المسافة الواقعة بين
نهاية العصب والعضلة ) حيث يوجد بالعضلة مستقبلات خاصة لهذا الناقل الكيميائي في
ما يسمى بالزائدة الشجيرية للعضلة ، ويعتمد قوة انقباض العضلة على عدة عوامل
يتحكم فيها السيال العصبي الصادر من المخ وهي:


1. كمية الناقل العصبي المُفرَزَة في الشق التشابكي.

2. عدد المستقبلات المتوفرة في العضلة
            وصلاحيتها لاستقبال هذال الناقل الكيميائي.

3. مدة إفراز الناقل الكيميائي.

يتم بعد ذلك افراز انزيم يعمل على تكسير الناقل الكيميائي الموجود في الشق التشابكي
وهي عملية ضرورية حتى يحدث ارتخاء في العضلة ومن ثَم حدوث النقباض التالي . وهكذا.

آلية حدوث المرض
يحدث المرض نتيجة حدوث خلل في الزائدة الشجيرية للعضلة والتي تحتوي على
مستقبلات الناقل الكيميائي ( الأسيتيل كولين) المسئول عن انقباض العضلة؛ حيث يقل
عدد المستقبلات الموجودة بنسبة تصل إلى 80 % من العدد الأصلي للمستقبلات، ويؤدي
هذا إلى ضعف الاستثارة الناشئة عن إفراز الناقل الكيميائي وبالتالي حدوث مرض
الوهن العضلي.

وترجح النظريات المتعددة أن هذا الخلل الحادث في الزائدة الشجيرية سببه اضطراب في
جهاز المناعة الخاص بالجسم حيث يبدأ في مهاجمة خلايا الجسم ذاته بدلا من
الميكروبات التي تصيبه، وينشأ عن هذا تكون أجسام مضادة تبدأ في مهاجمة خلايا
الزائدة الشجيرية الموجود بها مستقبلات الناقل الكيميائي وتدميرها مما يؤدي إلى النقص
الملحوظ في أعداد هذه المستقبلات وبالتالي حدوث مرض الوهن العضلي.

العلاقة بين المرض وأمراض الغدة التيموسية
الغدة التيموسية (Thymus ) هي غدة موجودة خلف عظمة القص الموجودة بمنتصف
القفص الصدري لجسم الإنسان، وتعد هذه الغدة أحد أهم الأماكن التي يتكون بها الأجسام
المضادة في جسم الإنسان. وتبدأ هذه الغدة في الضمور بعد تعدي الإنسان مرحلة الطفولة.

رسم توضيحي يبين غدد الجسم متضمنة
الغدة التيموسية (التوتة الثيموس)



وقد وجد العلماء علاقة وطيدة بين حدوث مرض الوهن العضلي وحدوث أمراض الغدة التيموسية وهي كالآتي:
- 10 % من مرضى الوهن العضلي يعانون من ورم في الغدة التيموسية.
- 70 % من مرضى الوهن العضلي يعانون من زيادة في عدد خلايا الغدة التيموسية.
وتفسر هذه النتائج النظرية السابقة التي تنص على أن المرض له علاقة بخلل في جهاز المناعة بالجسم.


إحصائيات حدوث المرض
يعتبر مرض الوهن العضلي من الأمراض التي لم تُعَد لها إحصائيات دقيقة تبين معدل
حدوثها حتى الآن، ولكن بالرغم من هذا فإن النسبة المبدئية لحدوث المرض في
الولايات المتحدة يقدر بحوالي 20\100000 .
كما أن نسبة حدوث المرض في الذكور :
نسبة حدوثه في الإناث تقدر بحوالي 2 : 3 أي أن معدل حدوث المرض يزداد في الإناث.
السن الأكثر عرضة لحدوث المرض:
1- خلال العِقد الثاني والثالث في الإناث.
2- خلال العِقد السابع والثامن في الذكور.


العوامل المرتبطة بحدوث المرض
- يكثر حدوث المرض في العائلات التي بها تاريخ مرضي للأمراض
الأخرى التي تحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة مثل:
- تصلب الجلد (Scleroderma )
- الحمى الروماتيزمية ( Rheumatic fever )
- مرض الذأب الحمامي ( lupus erythematosus)
- يرتبط المرض كذلك بأمراض الغدة التيموسية ( كما سبق وذكرنا ).


أنواع المرض
يمكن تقسيم المرض بعدة طرق:

- حسب العضلات التي تصاب:
1. 85 % من المرضى لديهم وهن عضلي يشمل جميع عضلات الجسم (الأيدي والأرجل و الساق).
2. 15 % من المرضى لديهم وهن عضلي في عضلات العين فقط مما يسبب تدلي في جفن العين.

صورة لمريض يعاني من وهن في عضلات العين اليسرى


- توقيت حدوث المرض:
1. وهن عضلي خلقي ( يحدث منذ الولادة congenital ) : ويحدث في الأطفال الذين
ولدوا لأم لديها المرض نتيجة انتقال الأجسام المضادة المتسببة في حدوث المرض من
الأم إلى الطفل عن طريق المشيمة ويختفي المرض عادة بعد عدة أسابيع من الولادة
نتيجة اختفاء الأجسام المضادة من جسم الطفل.


2. وهن عضلي مكتسب.


خصائص المرض
1. يحدث المرض في أي عضلة إرادية في الجسم ولكنه يحدث غالبًا في بعض العضلات
( مثل العضلات التي تتحكم في حركة العين، وعضلات المضغ، وعضلات الوجه، وعضلات التنفس)
2. يختلف مقدار الضعف في العضلات من مريض لآخر.
3. تتحسن حالة المريض بعد الراحة وبعد الاستيقاظ من النوم.


مضاعفات المرض
من أهم مضاعفات المرض نوبة الوهن العضلي المفاجئ والتي تعتبر حالة طبية طارئة
حيث تتأثر عضلات التنفس تأثرًا بالغًا بالمرض مما يؤدي إلى حدوث هبوط حاد في
التنفس قد يؤدي إلى وفاة المريض إذا لم يتم إسعافه بوسائل الإسعاف الأولية مثل جهاز التنفس الصناعي.
كذلك من العوامل التي تؤدي إلى زيادة نسبة حدوث المضاعفات ما يلي:
- الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الفيروسية.
- إجراء العمليات الجراحية.
- الحمل.
- الإضطرابات النفسية.


كيفية تشخيص المرض


1. اختبارات الدم
تبين جود أجسام مضادة غير طبيعية في الدم وهي المسئولة عن تكسير مستقبلات الناقل الكيميائي في الزائدة الشجيرية للعضلة.


2. اختيار تينسولين ( Tensolin test )
يتم عن طرية حقن عقار الإدروفونيم ( Edrophonium ) وهو عبارة عن عقار يؤدي
إلى إيقاف عمل الإنزيم المسئول عن تكسير الناقل الكيميائي في الشق التشابكي
( Reversible anticholinesterase inhibitor ) وبالتالي يساعد على بقاء الناقل
الكيميائي لفترة أطول في الشق التشابكي مما يزيد من فرصة استثارة العضلة.


يتم الاختبار عن طريق حقن العقار في الوريد بالتدريج ( 1مجم : 10 مجم )
وتكون النتيجة المتوقعة للاختبار تحسن حالة الانقباض العضلي للمريض.
في حالة عدم تحسن انقباض العضلات فإننا نستبعد تشخيص مرض الوهن العضلي.

صورة للمريض قبل حقن عقار الإدروفونيم.

التحسن الملحوظ في حالة المريض بعد حقن العقار.


3. الآشعة المقطعية على الصدر
وهي الاختبار الأفضل لتشخيص أمراض الغدة التيموسية والتي قد يكون لهل علاقة بحدوث المرض ( كما سبق وذكرنا ).


4. اختبار كيس الثلج
وهو عبارة عن إختبار يتم خلاله وضع كيس من الثلج على جفن المريض إذا كان مصابًا
بمرض تدلي الجفن كصورة لمرض الوهن العضلي. ويتم التشخيص عادة بعد تحسن
حالة الجفن بعد دقيقتين من وضع كيس الثلج على الجقن. من الجدير بالذكر أيضًا أن
هذا الاختبار يفيد في تشخيص المرض بنسبة 80 %.


5. اختبار رسم العضلات ( Electromyography )
هو الاختبار الأمثل لتشخيص حالة الوهن العضلي حيث أن المرض
له صورة مميزة عن طريق رسم العضلات.

صورة لرسم العضلات في الأشخاص الطبيعين ( على اليسار )
مع صورة لرسم العضلات في مريض الوهن العضلي ( على اليمين )



مسار المرض
عادة ما تتطور أعراض المرض خلال السنوات الثلاثة الأولى من المرض
ثم تستقر حالة المريض أو تتحسن بعد هذه المدة.


بالنسبة لمرضى الوهن العضلي الخلقي فإن أراض المرض عادة ما تختفي بعد
عدة أسلبيع من الولادة نتيجة اختفاء الأجسام المضادة الموروثة من الأم من جسم الطفل
( كما سبق وذكرنا ).


العلاج
لا يوجد شفاء تام من مرض الوهن العضلي حتى الآن ولكن هناك العديد من السبل التي
تؤدي إلى تحسن حالة المريض إلى الحاله التي تمكنه من القيام بأعماله اليومية دون
الشعور بأعراض المرض وهي:


1. الأدوية
أ) الأدوية التي تؤدي إلى إيقاف عمل الإنزيم المسئول عن تكسير الناقل الكيميائي
( مثل البروستيجمين )
وتؤدي إلى بقاء الناقل الكيميائي مدة أطول في الشق التشابكي
وبالتالي تحسن حالة انقباض العضلات، كما أن إضافة مادة الكاولين إلى العقار
تؤدي إلى تقلقيل الآثار الجانبية للمرض ( مثل آلام البطن والغثيان والقىء ).


ب)
الكورتيزون: وهو عقار يؤدي إلى تقليل إنتاج الجسم للأجسام المضادة المسئولة عن
حدوث المرض، ويؤدي استخدام العقار إلى تحسن ملحوظ في حالة المريض بعد بضعة
شهور من استخدامه ثم يتم تقليل الجرعة تدريجيًا. وللعقار عدة آثار جانبية
( مثل قرح المعدة، وهشاشة العظام، وارتفاع نسبة السكر في الدم )
وتحدث عادة بعد استخدام الدواء لفترة طويلة.


2. استئصال الغدة التيموسية
يؤدي استئصال الغدة التيموسية إلى تحسن حالة المريض بعد عدة أشهر أو اختفاء
أعراض المرض تمامًا، وتختلف نسسبة استفادة المريض من حالة إلى أخري حسب
الحالة المرضية للمريض.


3. تنقية البلازما
تؤدي تنقية بلازما الدم إلى إزالة الأجسام المضادة غير الطبيعية من بلازما الدم
والمسئولة عن حدوث المرض، وتؤدي إلى تحسن بالغ السرعة في أعراض المرض
لكن سرعان ما تعاود حالة المريض مرة أخرى نتيجة تكوين أجسام مضادة جديدة ..... وتستمر العملية.
ولهذا تعتبر تنقية البلازما مفيدة في حالات نوبات الوهن الشديدة وقبل إجراء العمليات الجراحية.


الوقاية من المرض
لا توجد أي وسيلة للوقاية من مرض الوهن العضلي، لكن تجنب حدوث الحالات
التالية يؤدي إلى تقليل نسبة حدوث المضاعفات ونوبات الوهن العضلي الشديدة:
- الاضطرابات النفسية.
- التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة جدًا والمنخفضة جدًا.
- الأمراض المختلفة ( مثل أمراض الجهاز التنفسي ).
- تناول بعض العقاقير ( مثل مضادات التشنجات وبعض المضادات الحيوية).


هذا ومازال ركاب العلم سائرًا متقدمًا باحثًا لنا عن وسائل جديدة
وطرق متطورة لعلاج مرض الوهن العضلي الذي يصيب الكثيرين منا.



نتمنى لجميع مرضانا الشفاء العاجل...

 

 

 

:: تصميم : بحرٍآلمشآعرٍ ديزٍآين - b7r.Des@Live.com ::